فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9669 من 31710

شكرك لمن غذاك بنعمه صغيرا وكبيرا وأنظر كيف إعظامك أمر من جعلك بدينه في الناس بخيلا وكيف صيانتك لكسوة من جعلك بكسوته ستيرا وكيف قربك وبعدك ممن أمرك أن تكون منه قريبا ما لك لا تنتبه من نفسك وتستقيل من عثرتك وتقول والله ما قمت لله مقاما واحدا أحي له فيه دينا ولا أميت له فيه باطلا إنما شكرك لمن استحملك كتابه واستودعك علمه أما يؤمنك أن تكون من الذين قال الله عز وجل { فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا } الآية إنك لست في دار مقام قد أوذنت بالرحيل ما بقاء المرء بعد أقرانه طوبى لمن كان في الدنيا على رجل يا بؤس من يموت وتبقى ذنوبه من بعده إنك لم تؤمر بالنظر لوارثك على نفسك ليس أحد أهلا أن تردفه على ظهرك ذهبت الهدة وبقيت التبعة ما أشقى من سعد بكسبه غيره احذر فقد أتيت وتخلص فقد وهلت إنك تعامل من لا يجهل والذي يحفظ عليك ولا تغفل تجهز فقد دنا منك سفر وداودينك فقد دخله سقم شديد ولا تحسبن أني أردت توبيخك أو تعييرك وتعنيفك ولكني أردت أن ينعش ما فات من رأيك ويرد عليك ما عزب عنك من حلمك وذكرت قوله تعالى { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } أغفلت ذكر من مضى من أسنانك وأقرانك وبقيت بعدهم كقرن أعضب فانظر هل ابتلوا بمثل ما ابتليت به أو دخلوا في مثل ما دخلت فيه وهل تراه ادخر لك خيرا منعوه أو علمك شيئا جهلوه بل جهلت ما ابتليت به في حالك في صدور العامة وكلفهم بك أن صاروا يقتدون برأيك ويعملون بأمرك إن أحللت أحلوا وإن حرمت حرموا وليس ذلك عندك ولكنهم إكثارهم عليك ورغبتهم فيما في يديك ذهاب عماهم وغلبة الجهل عليك وعليهم وطلب حب الرئاسة فطلبوا الدنيا منك ومنهم أما ترى ما أنت فيه من الجهل والغرة وما الناس فيه من البلاء والفتنة ابتليتهم بالشغل عن مكاسبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت