فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9670 من 31710

وفتنتهم بما رأوا من أثر العلم عليك وتاقت أنفسهم إلى أن يدركوا بالعلم ما أدركت ويبلغوا منه مثل الذي بلغت فوقعوا بك في بحر لا يدرك قعره وفي بلاء لا يقدر قدره فالله لنا ولك ولهم المستعان

اعلم أن الجاه جاهان جاه يجريه الله على يدي أوليائه لأوليائه للخامل ذكرهم الخافية شخوصهم ولقد جاء نعتهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا شهدوا لم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل فتنه سوداء مظلمة \ ح \ فهؤلاء أولياء الله الذين قال الله عز وجل { أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون } وجاه يجريه الله على يدي أعدائه لأوليائهم ومقة يقذفها الله في قلوبهم لهم فيعظهم الناس تعظيم أولئك لهم ويرغب الناس فيما في أيديهم كرغبة أولئك فيه إليهم { أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون }

ما أخوفني أن يكون لمن ينظر كمن عاش مستورا عليه في دينه مقتورا عليه في رزقه معزولة عنه البلايا مصروفة عنه الفتن في عنفوان شبابه وظهور جلده وكمال شهوته فعني بذلك دهره حتى إذا كبرت سنه ودق عظمه وضعفت قوته وانقطعت شهوته ولذته فتحت عليه الدنيا شر مفتوح فلزمته تبعتها وعلقته فتنتها وأعشت عينيه زهرتها وصفت لغيره منفعتها فسبحان الله ما أبين هذا الغبن وأخسر هذا الأمر فهلا إذا عرضت لك فتنتها ذكرت أمير المؤمنين عمر في كتابه إلى سعد حين خاف عليه مثل الذي وقعت فيه عندما فتح الله على سعد أما بعد فأعرض عن زهرة ما أنت فيه حتى تلقى الماضين الذين دفنوا في أسمالهم لاصقة بطونهم بظهورهم ليس بينهم وبين الله حجاب لم تفتنهم الدنيا ولم يفتنوا بها رغبوا فطلبوا فما لبثوا أن لحقوافإذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا في كبر سنك ورسوخ علمك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت