فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15057 من 48567

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:"§طَعَامُهُ: كُلُّ مَا صِيدَ مِنْهُ"وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا، قَوْلُ مَنْ قَالَ: طَعَامُهُ: مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ أَوْ حَسَرَ عَنْهُ فَوُجِدَ مَيِّتًا عَلَى سَاحِلِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ قَبْلَهُ صَيْدَ الَّذِي يُصَادُ، فَقَالَ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] ، فَالَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعْطَفَ عَلَيْهِ فِي الْمَفْهُومِ مَا لَمْ يُصَدْ مِنْهُ، فَقَالَ: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ مَا صِدْتُمُوهُ مِنَ الْبَحْرِ وَمَا لَمْ تَصِيدُوهُ مِنْهُ. وَأَمَّا الْمَلِيحُ، فَإِنَّهُ مَا كَانَ مِنْهُ مُلِّحَ بَعْدَ الِاصْطِيَادِ، فَقَدْ دَخَلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] فَلَا وَجْهَ لِتَكْرِيرِهِ، إِذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ. وَقَدْ أَعْلَمَ عِبَادَهُ تَعَالَى إِحْلَالَهُ مَا صِيدَ مِنَ الْبَحْرِ بِقَوْلِهِ {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] ، فَلَا فَائِدَةَ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ: وَمَلِيحُهُ الَّذِي صِيدَ حَلَالٌ لَكُمْ، لِأَنَّ مَا صِيدَ مِنْهُ فَقَدْ بَيَّنَ تَحْلِيلَهُ طَرِيًّا كَانَ أَوْ مَلِيحًا بِقَوْلِهِ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] ، وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُخَاطِبَ عِبَادَهُ بِمَا لَا يَفِيدُهُمُ بِهِ فَائِدَةً. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا خَبَرٌ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ نَقَلَتِهِ يَقِفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت