وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (مِنْ ذَرِيئَةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) عَلَى مِثَالِ فَعِيلَةٍ. وَعَنْ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (وَمِنْ ذُرْيَةِ) عَلَى مِثَالِ عُلْيَةَ. وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْقُرَّاءُ فِي الْأَمْصَارِ: {ذُرِّيَّةِ} [البقرة: 266] بِضَمِّ الذَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى مِثَالِ عُلِّيَّةَ. وَقَدْ بَيَّنَّا اشْتِقَاقَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا. وَأَصْلُ الْإِنْشَاءِ: الْإِحْدَاثُ، يُقَالُ: قَدْ أَنْشَأَ فُلَانٌ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، بِمَعْنَى: ابْتَدَأَ وَأَخَذَ فِيهِ