حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {§وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأعراف: 86] : «عَنِ الْإِسْلَامِ تَبْغُونَ السَّبِيلَ» {عِوَجًا} [آل عمران: 99] : «هَلَاكًا» وَقَوْلُهُ: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86] : يُذَكِّرُهُمْ شُعَيْبٌ نِعْمَةَ اللَّهِ عِنْدَهُمْ بِأَنْ كَثَّرَ جَمَاعَتَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا قَلِيلًا عَدَدُهُمْ، وَأَنْ رَفَعَهُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَالْخَسَاسَةِ. يَقُولُ لَهُمْ: فَاشْكُرُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَاتَّقُوا عُقُوبَتَهُ بِالطَّاعَةِ، وَاحْذَرُوا نِقْمَتَهُ بِتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ. {وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 86] ، يَقُولُ: وَانْظُرُوا مَا نَزَلَ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ حِينَ عَتَوْا عَلَى رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ مِنَ الْمَثُلَاتِ وَالنِّقَمَاتِ، وَكَيْفَ وَجَدُوا عُقْبَى عِصْيَانِهِمْ إِيَّاهُ، أَلَمْ يَهْلِكْ بَعْضُهُمْ غَرَقًا بِالطُّوفَانِ، وَبَعْضُهُمْ رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ، وَبَعْضُهُمْ بِالصَّيْحَةِ؟ وَالْإِفْسَادُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعْنَاهُ: مَعْصِيَةُ اللَّهِ