حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: تَلَا الْحَسَنُ ذَاتَ يَوْمٍ:" {§وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 163] فَقَالَ: كَانَ حُوتًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمٍ وَأَحَلَّهُ لَهُمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، فَكَانَ يَأْتِيهِمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كَأَنَّهُ الْمَخَاضُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَحَدٍ، وَقَلَّمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُكْثِرُ الِاهْتِمَامَ بِالذَّنْبِ إِلَّا وَاقَعَهُ. قَالَ: فَجَعَلُوا يَهُمُّونَ وَيُمْسِكُونَ حَتَّى أَخَذُوهُ، فَأَكَلُوا أَوْخَمَ أَكْلَةً أَكَلَهَا قَوْمٌ قَطُّ، أَثْقَلُهُ خِزْيًا فِي الدُّنْيَا وَأَشَدُّهُ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ، وَايْمُ اللَّهِ مَا حُوتٌ أَخَذَهُ قَوْمٌ فَأَكَلُوهُ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حُوتٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مَوْعِدَ قَوْمٍ السَّاعَةَ {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46] "