حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ» وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْغَبَاءِ أَنَّهُ قَدْ صَحَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ تَطَوُّعًا إِلَّا وَلَهُ إِمَامٌ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، فَلَمَّا صَحَّ أَنَّ الْعُمْرَةَ تَطَوُّعٌ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا فَرْضٌ، لِأَنَّ الْفَرْضَ إِمَامُ التَّطَوُّعِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ. فَيُقَالُ لِقَائِلِ ذَلِكَ: فَقَدْ جُعِلَ الِاعْتِكَافُ تَطَوُّعًا، فَمَا الْفَرْضُ الَّذِي هُوَ"