فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6124 من 48567

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ} [البقرة: 233] وَعَلَى آبَاءِ الصِّبْيَانِ لِلْمَرَاضِعِ رِزْقُهُنَّ، يَعْنِي رِزْقَ، وَالِدَتِهِنَّ وَيَعْنِي بِالرِّزْقِ مَا يَقُوتُهُنَّ مِنْ طَعَامٍ، وَمَا لَا بُدَّ لَهُنَّ مِنْ غِذَاءٍ وَمَطْعَمٍ وَكِسْوَتِهِنَّ، وَيَعْنِي بِالْكِسْوَةِ الْمَلْبَسِ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 178] بِمَا يَجِبُ لِمِثْلِهَا عَلَى مِثْلِهِ إِذْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ عَلِمَ تَفَاوَتَ أَحْوَالِ خَلْقِهِ بِالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَنَّ مِنْهُمُ الْمُوسِعُ وَالْمُقْتِرُ وَبَيَّنَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ كُلًّا أَنْ يُنْفِقَ عَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ عَلَى قَدْرِ مَيْسَرَتِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت