§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَأَرَدْتُمُ الْإِحْلَالَ مِنْ إِحْرَامِكُمْ، فَعَلَيْكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَلَا تُحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ إِذَا أُحْصِرْتُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْي الَّذِي أَوْجَبْتُهُ عَلَيْكُمْ لِإِحْلَالِكُمْ مِنْ إِحْرَامِكُمُ الَّذِي أُحْصِرْتُمْ فِيهِ قَبْلَ تَمَامِهِ، وَانْقِضَاءِ مَشَاعِرِهِ، وَمَنَاسِكِهِ مَحِلَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ إِحْلَالٌ مِنَ الْإِحْرَامِ الَّذِي كَانَ الْمُحْرِمُ قَدِ أَوْجَبُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَنَهَاهُ اللَّهُ عَنِ الْإِحْلَالِ مِنْ إِحْرَامِهِ بِحِلَاقِهِ، حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْي الَّذِي أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ الْإِحْلَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِإِهْدَائِهِ مَحِلَّهُ.