§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237] فَإِنَّهُ يَعْنِي: إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّوَاتِي وَجَبَ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ نِصْفُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ فَيَتْرُكُنَّهُ لَكُمْ، وَيَصْفَحْنَ لَكُمْ عَنْهُ، تَفَضُّلًا مِنْهُنَّ بِذَلِكَ - [312] - عَلَيْكُمْ، إِنْ كُنَّ مِمَّنْ يَجُوزُ حُكْمُهُ فِي مَالِهِ، وَهُنَّ بَوَالِغُ رَشِيدَاتٌ، فَيَجُوزُ عَفْوُهُنَّ حِينَئِذٍ عَمَّا عَفَوْنَ عَنْكُمْ مِنْ ذَلِكَ، فَيَسْقُطُ عَنْكُمْ مَا كُنَّ عَفَوْنَ لَكُمْ عَنْهُ مِنْهُ. وَذَلِكَ النِّصْفُ الَّذِي كَانَ وَجَبَ لَهُنَّ مِنَ الْفَرِيضَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقِيلَ الْعَفْوُ إِنْ عَفَتْ عَنْهُ، أَوْ مَا عَفَتْ عَنْهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ