حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: {§فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} الرَّجُلُ يُحْرِمُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُحْصَرُ، إِمَّا بِلَدْغٍ، أَوْ مَرَضٍ فَلَا يُطِيقُ السَّيْرَ، وَإِمَّا تَنْكَسِرُ رَاحِلَتُهُ، فَإِنَّهُ يُقِيمُ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَدْيِ شَاةٍ فَمَا فَوْقَهَا. فَإِنْ هُوَ صَحَّ فَسَارَ فَأَدْرَكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وَإِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّهَا تَكُونُ عَمْرَةً، وَعَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ - [368] - حَجَّةٌ. وَإِنْ هُوَ رَجَعَ لَمْ يَزَلْ مُحْرِمًا حَتَّى يَنْحَرَ عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ. فَإِنْ هُوَ بَلَغَهُ أَنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يَنْحَرْ عَنْهُ عَادَ مُحْرِمًا وَبَعَثَ بِهَدْيٍ آخَرَ، فَوَاعَدَ صَاحِبَهُ يَوْمَ يَنْحَرُ عَنْهُ بِمَكَّةَ، فَنَحَرَ عَنْهُ بِمَكَّةَ، وَيُحِلُّ، وَعَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ"وَمَنِ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ عُمْرَتَانِ. وَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ وَبَعَثَ بِهَدْيِهِ، فَعَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ عُمْرَتَانِ، وَأُنَاسٌ يَقُولُونَ: لَا بَلْ ثَلَاثُ عُمَرَ نَحْوٌ مِمَّا صَنَعُوا فِي الْحَجِّ حِينَ صَنَعُوا، عَلَيْهِ حُجَّةٌ، وَعُمْرَتَانِ"