فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4368 من 48567

بِالْمَحَلِّ الْمَنْحَرِ، أَوِ الْمَذْبَحِ، وَذَلِكَ حِينَ حَلَّ نَحْرُهُ، أَوْ ذَبْحُهُ فِي حَرَمٍ كَانَ أَوْ فِي حِلٍّ، وَأَلْزَمَهُ قَضَاءُ مَا حَلَّ مِنْهُ مِنْ إِحْرَامِهِ قَبْلَ إِتَمَامِهِ إِذَا وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَذَلِكَ لِتَوَاتُرِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صُدَّ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَنِ الْبَيْتِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَأَصْحَابُهُ بِعُمْرَةٍ، فَنَحَرَ هُوَ، وَأَصْحَابُهُ بِأَمْرِهِ الْهَدْيَ، وَحَلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ قَبْلَ وُصُولِهِمْ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ قَضَوْا إِحْرَامَهُمُ الَّذِي حَلُّوا مِنْهُ فِي الْعَامِ الَّذِي بَعْدَهُ. وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ وَلَا غَيْرِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَقَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ انْتِظَارًا لِلْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ وَالْإِحْلَالِ بِالطَّوَافِ بِهِ، وَبِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، وَلَا تَحَفَّى وصُولَ هَدْيِهِ إِلَى الْحَرَمِ. فَأَوْلَى الْأَفْعَالِ أَنْ يُقْتَدَى بِهِ، فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ لَمْ يَأْتِ بِحَظْرِهِ خَبَرٌ، وَلَمْ تَقُمْ بِالْمَنْعِ مِنْهُ حُجَّةٌ. فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ مُخْتَلِفَيْنِ فِيمَا اخْتَرْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، فَمِنْ مُتَأَوِّلٍ مَعْنَى الْآيَةِ تَأْوِيلَنَا، وَمِنْ مُخَالِفٍ ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ ثَابِتًا بِمَا قُلْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقْلُ كَانَ الَّذِي نَقَلَ عَنْهُ أَوْلَى الْأُمُورِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، إِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَا يَتَدَافَعُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهَا يَوْمَئِذٍ نَزَلَتْ وَفِي حُكْمِ صَدِّ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُ عَنِ الْبَيْتِ أُوحِيَتْ. وَقَدْ رُوِيَ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ خَبَرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت