حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:"زَوَّجَ رَجُلٌ أُخْتَهُ، فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَعَفَا أَخُوهَا عَنِ الْمَهْرِ، فَأَجَازَهُ شُرَيْحٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَعْفُو عَنْ نِسَاءِ بَنِي مُرَّةَ، فَقَالَ عَامِرٌ: لَا وَاللَّهِ مَا قَضَى قَضَاءً قَطُّ أَحَقَّ مِنْهُ أَنْ يُجِيزَ عَفْوَ الْأَخِ فِي قَوْلِهِ: {§إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] فَقَالَ فِيهَا شُرَيْحٌ بَعْدُ: هُوَ الزَّوْجُ إِنْ عَفَا عَنِ الصَّدَاقِ كُلِّهِ فَسَلَّمَهُ إِلَيْهَا كُلَّهُ، أَوْ عَفَتْ هِيَ عَنِ النِّصْفِ الَّذِي سُمِّيَ لَهَا، وَإِنْ تَشَاحَّا كِلَاهُمَا أَخَذَتْ نِصْفَ صَدَاقِهَا، قَالَ: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: 237] "