فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8166 من 48567

عَلَى «الَّذِينَ» الْأُولَى، وَالرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، إِذْ كَانَ فِي مُبْتَدَأَ آيَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الَّتِي فِيهَا «الَّذِينَ» الْأُولَى، فَيَكُونُ رَفْعُهَا نَظِيرَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} [التوبة: 111] ثُمَّ قَالَ فِي مُبْتَدَأِ الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} [التوبة: 112] وَلَوْ كَانَ جَاءَ ذَلِكَ مَخْفُوضًا كَانَ جَائِزًا. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} [آل عمران: 16] الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّنَا صَدَّقْنَا بِكَ وَبِنَبِيِّكَ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدَكِ {فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} [آل عمران: 16] يَقُولُ: فَاسْتُرْ عَلَيْنَا بِعَفْوِكَ عَنْهَا وَتَرْكِكَ عُقُوبَتَنَا عَلَيْهَا {وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ادْفَعْ عَنَّا عَذَابَكَ إِيَّانَا بِالنَّارِ أَنْ تُعَذِّبَنَا بِهَا، وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ: لَا تُعَذِّبْنَا يَا رَبَّنَا بِالنَّارِ، وَإِنَّمَا خَصُّوا الْمَسْأَلَةَ بِأَنْ يَقِيَهُمْ عَذَابَ النَّارِ؛ لِأَنَّ مَنْ زُحْزِحَ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّارِ فَقَدْ فَازَ بِالنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَحُسْنِ مَآبِهِ، وَأَصْلُ قَوْلِهِ { «قِنَا» } [البقرة: 201] مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: وَقَى اللَّهُ فُلَانًا كَذَا، يُرَادُ بِهِ: دَفَعَ عَنْهُ فَهُوَ يَقِيهِ، فَإِذَا سَأَلَ بِذَلِكَ سَائِلٌ قَالَ: قِنِي كَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت