مِنْهُمْ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، بِدَعْوَى تَأْوِيلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ زَعَمَ أَنَّهُمَا قَالَاهُ وَقَرَآ بِهِ، وَغَيْرُ مَعْلُومٍ مَا ادَّعَى عَلَيْهِمَا بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، وَلَا سَقِيمَةٍ، وَكَفَى شَاهِدًا عَلَى خَطَأِ قِرَاءَتِهِ خُرُوجُهَا مِنْ قِرَاءَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. فَالصَّوَابُ إِذْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ قِرَاءَةِ ذَلِكَ فَتْحُ الْأَلْفِ مِنْ «أَنَّهُ» الْأُولَى، وَكَسْرُ الْأَلْفِ مِنْ «إِنَّ» الثَّانِيَةِ، أَعِنِّي مِنْ قَوْلِهِ: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] ابْتِدَاءً. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلٌ كَالدَّالِّ عَلَى تَصْحِيحِ مَا قَرَأَ بِهِ فِي ذَلِكَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي فَتْحِ «أَنَّ» مِنْ قَوْلِهِ: (أَنَّ الدِّينَ)