أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [الأنفال: 41] ، افْتِتَاحًا بِاسْمِهِ الْكَلَامَ، فَكَذَلِكَ افْتَتَحَ بِاسْمِهِ وَالثناءِ عَلَى نَفْسِهِ الشَّهَادَةَ بِمَا وَصَفْنَا مِنْ نَفْيِ الْأُلُوهَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَتَكْذِيبِ أَهْلِ الشِّرْكِ بِهِ، فَأَمَّا مَا قَالَ الَّذِي وَصَفْنَا قَوْلَهُ مِنْ أَنَّهَ عَنَى بِقَوْلِهِ شَهِدَ: قَضَى، فَمِمَّا لَا يُعْرَفُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ وَلَا الْعَجَمِ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مَعْنًى، وَالْقَضَاءَ غَيْرُهَا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ