فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8222 من 48567

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} [آل عمران: 23] قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ يَكُونُ وَفِي الْحُدُودِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَيَتَوَلَّوْنَ عَنْ ذَلِكَ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثناؤُهُ أَخْبَرَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدِهِ، مِمَّنْ قَدْ أُوتِي عِلْمًا بِالتَّوْرَاةِ أَنَّهُمْ دُعُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي كَانُوا يُقِرُّونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَهُوَ فِي التَّوْرَاةِ فِي بَعْضِ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ هُمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَنَازُعُهُمُ الَّذِي كَانُوا تَنَازَعُوا فِيهِ ثُمَّ دُعُوا إِلَى حُكْمِ التَّوْرَاةِ فِيهِ، فَامْتَنَعُوا مِنَ الْإِجَابَةِ إِلَيْهِ، كَانَ أَمْرَ مُحَمَّدٍ وَأَمْرَ نُبُوَّتِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ أَمْرَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَدِينِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ، وَالْإِقْرَارِ بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي حَدٍّ، فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ كَانُوا نَازَعُوا فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَاهُمْ فِيهِ إِلَى حُكْمِ التَّوْرَاةِ، فَأَبَى الْإِجَابَةَ فِيهِ، وَكَتَمَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَا دَلَالَةَ فِي الْآيَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِمَّنْ أَبَى، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت