فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13961 من 48258

ليس بكافر الكفر الأكبر الذي هو الردة عن الإسلام ولا يخلد في النار أيضا خلود الكفار إذا مات على شيء منها، بل يكون تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه على قدر المعاصي التي مات عليها ثم يخرجه من النار، ولا يخلد فيها أبد الآباد إلا الكفار، ثم بعد مضي ما حكم الله عليه من العذاب يخرجه الله من النار إلى الجنة وهذا قول أهل الحق، وهذا هو الذي تواترت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافا للخوارج والمعتزلة والله يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [1] فعلق سبحانه ما دون الشرك على مشيئته عز وجل.

أما من مات على الشرك الأكبر فإنه يخلد في النار، والجنة عليه حرام لقول الله سبحانه: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [2] وقال سبحانه: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [3] والآيات في هذا المعنى كثيرة.

أما العاصي إذا دخل النار فيبقى فيها إلى ما يشاء الله ولا يخلد خلود الكفار ولكن قد تطول مدته ويكون هذا خلودا خاصا مؤقتا ليس مثل خلود الكفار كما قال سبحانه في آية الفرقان لما ذكر المشرك والقاتل والزاني قال سبحانه:

{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [4] {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [5] .

فهو خلود مؤقت له نهاية. أما المشرك فخلوده دائم أبد الآباد ولهذا قال عز وجل في حق المشركين في سورة البقرة {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [6] وقال سبحانه في

(1) سورة النساء الآية 48

(2) سورة المائدة الآية 72

(3) سورة التوبة الآية 17

(4) سورة الفرقان الآية 68

(5) سورة الفرقان الآية 69

(6) سورة البقرة الآية 167

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت