س: أرجو شرح قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [1] {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [2] {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [3] ، هل يفهم من هذا أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله، وهل نسخت هاتان الآيتان بشيء من القرآن إذ إنهما وردتا في سورة مكية؟
ج: الآيتان ليستا منسوختين بل محكمتان، وقوله عز وجل: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [4] اختلف أهل العلم في معنى ذلك مع إجماعهم على أن نعيم الجنة دائم أبدا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها؛ ولهذا قال تعالى: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [5] لإزالة بعض ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجا فهم
(1) سورة هود الآية 106
(2) سورة هود الآية 107
(3) سورة هود الآية 108
(4) سورة هود الآية 107
(5) سورة هود الآية 108