الوضوء والنية: النية شرط في صحة الوضوء عند جمهور الفقهاء مالك والشافعي وأحمد (والظاهرية) لأن الوضوء داخل في عموم الأمر بالإخلاص، والإخلاص هو قوام النية قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [1] ، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [2] فلا وضوء بلا نية قلبية.
وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «الطهور شطر الإيمان [3] » رواه مسلم وروي كذلك عن عثمان بن عفان أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره [4] » وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء [5] » ولا يجوز أن يكون
(1) سورة البينة الآية 5
(2) سورة المائدة الآية 6
(3) صحيح مسلم الطهارة (223) ، سنن الترمذي الدعوات (3517) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (280) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 342) ، سنن الدارمي كتاب الطهارة (653) .
(4) صحيح مسلم الطهارة (245) .
(5) صحيح البخاري الوضوء (136) ، صحيح مسلم الطهارة (246) ، سنن النسائي الطهارة (150) ، سنن ابن ماجه الزهد (4306) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 400) ، موطأ مالك الطهارة (60) .