فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20725 من 48258

للدكتور إبراهيم بن محمد البريكان

تعريف الاختلاف في الدين [1] :

هو التجاذب فيه بالأقوال والأفعال، والمراد به هنا ما انتهى إلى الخصومة والعداوة والتنازع.

والاختلاف في الغرائز والملكات الإنسانية أمر طبيعي في بني آدم نتيجة لاختلاف الطبائع والمشارب، قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [2] {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [3] ، وبناء على هذا الاختلاف الطبعي تبنى الحياة ويثرى الوجود بمعطيات الإنسان الهائلة المتجددة على مدى الأيام والشهور والسنين، قال تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [4] ، وعلى أساس هذا النوع من الخلاف تعمر الحياة وتتنوع أنشطة الإنسان وبه تحصل مقومات الخلافة في الأرض وتسد حاجات الإنسان في مجالات حياته المختلفة.

(1) انظر الشريعة لأبي بكر الآجري (3 - 20) طبعة أنصار السنة المحمدية.

(2) سورة هود الآية 118

(3) سورة هود الآية 119

(4) سورة الزخرف الآية 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت