الشرط الثاني: الطهارة للطواف
اختلف العلماء في لزوم الطهارة للطواف، وكان خلافهم على ثلاثة آراء كما يلي:
الرأي الأول: يقول: إن الطهارة - من الحدث الأصغر أو الأكبر والنجاسة - شرط لصحة الطواف: فمن طاف محدثا لا يجزئه طوافه، ولا يعتد به، سواء كان طوافه ركنا، أو واجبا، أو نافلة.
قال بهذا القول أكثر العلماء، قال النووي: حكاه الماوردي عن جمهور العلماء، حكاه ابن المنذر عن عامة العلماء في طهارة الحدث [1] .
وممن قال بهذا: الإمام مالك وأصحابه والإمام الشافعي وأصحابه [2] ، والقول المشهور في مذهب الإمام أحمد، وبه قال أكثر أصحابه، واقتصر عليه كثير منهم [3] ، قال الماوردي: وهو الصحيح من مذهب الإمام أحمد، وعليه الأصحاب [4] . وخص ابن حزم اشتراط الطهارة للمرأة الحائض [5] .
(1) المجموع (8/ 17) .
(2) نهاية المحتاج (3/ 269) ، حاشية الشرقاوي (1/ 470) ، حاشية الجمل (2/ 470) ، المجموع (8/ 17) .
(3) كشاف القناع (2/ 485) ، غاية المنتهى ص (426) ، الروض الندي ص (184) ، المغني والشرح الكبير (3/ 390) .
(4) الإنصاف (4/ 16) .
(5) المحلى (7/ 256) ، قال: الطواف بالبيت على غير طهارة جائز إلا على الحائض فقط.