يسن طواف القدوم لكل قادم إلى مكة المكرمة، سواء كان تاجرا أو زائرا أو حاجا أو معتمرا، ونحوهم ممن يدخل مكة من خارجها.
حكم طواف القدوم:
اتفق جمهور الفقهاء على أن طواف القدوم سنة من سنن الحج، لو تركه لم يأثم، ولم يلزمه دم، وبه قال: أبو حنيفة [1] ، والشافعي [2] وأحمد بن حنبل [3] وابن المنذر [4] ، وقال مالك [5] : (طواف القدوم واجب على كل من أحرم من الحل، وكان وقته واسعا غير مضايق للوقوف بعرفة، وليس له عذر، فإذا لم يطف لزمه دم) ، وبه قال أبو ثور [6] .
الأدلة:
استدل من قال طواف القدوم واجب بما يلي:.
«ما روته عائشة رضي الله عنها: أن أول شيء بدأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم حج أبو بكر، فكان أول
(1) فتح القدير 2/ 457، بدائع الصنائع 3/ 1099.
(2) المجموع 8/ 19.
(3) المغني والشرح الكبير 3/ 469، كشاف القناع 2/ 477.
(4) المجموع 8/ 19.
(5) جواهر الإكليل 1/ 173، حاشية على كفاية الطالب الرباني 1/ 401، أضواء البيان 5/ 214.
(6) المجموع 8/ 19.