فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإنس والجن والطير والوحوش والدواب، ويحكم فيه العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة، إن تك حسنة يضاعفها [1] . عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قام فينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال: «إنكم محشورون حفاة عراة غرلا {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [3] الآية، وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم الخليل، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [4] {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [5] قال: فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم» .
في هذا الحديث يؤكد لنا - صلى الله عليه وسلم - أن الله سيحشرنا يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يبين لنا الصفة في الحشر، وهو أن العباد حفاة عراة غرلا: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [6] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا. قلت يا رسول
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 711.
(2) رواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق حديث 6526، ورواه مسلم في صحيحه كتاب الجنة ونعيمها حديث 2860، ورواه الترمذي كتاب القيامة باب 3، والنسائي كتاب الجنائز 119، وأحمد في المسند 5/ 3.
(3) (2) . سورة الأنبياء الآية 104
(4) سورة المائدة الآية 117
(5) سورة المائدة الآية 118
(6) سورة الأنبياء الآية 104