به مع أهله إلى منى، وأنهم رموا الجمرة مع الفجر، دليل على صحة الرمي قبل طلوع الشمس. وهذان الحديثان أقوى، وأصرح مما استدل به الأحناف من حديث ابن عباس الذي بعده.
3 -وبحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه وثقله. صبيحة جمع، أن يفيضوا مع أول الفجر بسواد، ولا يرموا الجمرة إلا مصبحين [2] » .
وجه الاستدلال منه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أذن لضعفة أهله بالإفاضة مع أول الفجر، نهاهم أن يرموا الجمرة حتى يصبحوا، فدل ذلك على عدم جواز الرمي قبل الفجر. (فإن قيل) : إن الحديث جاء بلفظ: (حتى تطلع الشمس) . فالجواب: أن تأخير الرمي إلى طلوع الشمس مستحب، والرمي بعد الفجر وقبل طلوع الشمس جائز جمعا بين الأدلة. .
(1) أورده الكاساني بالمعنى، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 216، 217.
(2) الثقل: متاع المسافر وحشمه. انظر القاموس المحيط ص 1256، المصباح المنير 1/ 83 (1)