فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40381 من 48258

يطيب قبل أن يؤكل ثم يخير يهود يأخذونه بذلك الخرص أو يدفعونه إليهم بذلك الخرص لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق [1] ». ومنها حديث عتاب بن أسيد الذي رواه الترمذي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم [2] » ، وذكر في «المغني» أن الخرص عمل به النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده والخلفاء، وقال به أكثر أهل العلم. انتهى.

ولكن يجب على ولي الأمر أن يحرض الذين يتولون الخرص على عدم الظلم والزيادة؛ بل يجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع لحديث سهل بن أبي حثمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع [3] » رواه الخمسة إلا ابن ماجه.

وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الشرع جاء بهذا توسعة على رب المال لأكله هو وأضيافه وجيرانه، فإن أكل هذا المتروك فذلك، وإن لم يأكله أو بعضه أخرج زكاته.

أما استيفاء الزكاة على حسب الأجور، فهذا لا يجوز ولا أساس له في الشرع.

وأما ما ادعوه من الظلم في الخرص، فالظاهر أن العمال لا يقصدونهم بظلم؛ لأن الكل يعرف أن الظلم لا يجوز، وأن الحكومة لا ترضاه، مع أن الحكومة لا تنتدب للخرص إلا أناسا معروفين بالخبرة وتوخي

(1) سنن أبي داود البيوع (3413) ، مسند أحمد (6/ 163) .

(2) سنن الترمذي الزكاة (644) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1819) .

(3) سنن الترمذي الزكاة (643) ، سنن النسائي الزكاة (2491) ، سنن أبي داود الزكاة (1605) ، مسند أحمد (4/ 3) ، سنن الدارمي البيوع (2619) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت