كما حدث في غزوة بني المصطلق وتسمى (المريسيع) وهم بطن من خزاعة، وهذا الموقع قريب من الفرع من جهة الساحل. [1] وكانت هذه الغزوة في شعبان سنة خمس
وثبت في الصحيح في كتاب العتق عن ابن عمر ما يدل على أنه أغار عليهم حين غفلة منهم، ولفظه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تستقي على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم [2] » الحديث [3]
ومع أنه ورد في كتب السير أن النبي صلى الله عليه وسلم صف أصحابه للقتال، لكن الأثبت هو الذي في الصحيح، مع إمكان الجمع [4] وهذا الحديث في الإغارة عليهم وهم غافلون قد رواه مسلم عن ابن عون عن نافع [5] واستدل به نافع على نسخ الأمر بالدعاء إلى الإسلام قبل القتال [6]
واختلف العلماء في الدعوة قبل القتال، وملخصه أن من لم تبلغه الدعوة
(1) البلدان لياقوت، 5/ 118، معجم ما استعجم للبكري، 4/ 1220.
(2) صحيح البخاري العتق (2541) ، صحيح مسلم الجهاد والسير (1730) ، سنن أبي داود الجهاد (2633) .
(3) 5/ 170 (ح2541) .
(4) الفتح، 7/ 431.
(5) صحيح مسلم بشرح النووي، 12/ 35.
(6) الفتح، 5/ 171.