الحجة الرابعة: المجاز.
أشار بعض علماء الدعوة إلى اعتماد المرجئة في إخراجهم العمل من الإيمان على دعوى المجاز.
يقول الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله: وكذلك في الإيمان، فجمهور الناس في هذه الأزمان يقولون: الإيمان هو التصديق.
ويقولون: الأعمال ليست من الإيمان، وإن سميت إيمانا في بعض الأحاديث، فعلى سبيل المجاز [1]
ووجه احتجاجهم بالمجاز أن المجاز يصح نفيه، فإن علامة المجاز صحة نفيه [2] وعليه فالأعمال إن كانت من الأعمال مجازا، فيصح الإيمان بدونها.
فأما دعواهم المجاز، فجوابه كما قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: «من زعم أن إطلاق الإيمان على الأعمال الظاهرة مجاز، فقد
(1) الدرر السنية 12/ 174، وراجع: الفتاوى 7/ 87.
(2) انظر: الفتاوى 3/ 219.