فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40814 من 48258

ذكر البخاري هذه الترجمة وأورد فيها حديث جابر في قصة قتل كعب ابن الأشرف، وقول محمد بن مسلمة لكعب «إن هذا الرجل - يعنى النبي صلى الله عليه وسلم - قد عنانا وسألنا الصدقة ... [1] » وفيه قول محمد بن مسلمة للنبي صلى الله عليه وسلم: «ائذن لي أن أقول، قال: قل [2] »

وهذا يدخل فيه الإذن في الكذب تصريحا وتلويحا. وقد جاء من ذلك صريحا ما أخرجه الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعا: (لا يحل الكذب إلا في ثلاث: تحدث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، وفي الإصلاح بين الناس) [3]

قال النووي: اتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب، وكيف أمكن الخداع، إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل، وقد صح في الحديث جواز الكذب في ثلاثة أشياء، أحدها في الحرب. والظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة، لكن التعريض أولى [4]

وقال ابن العربي: الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه وليس للعقل فيه مجال، ولو كان تحريم الكذب

(1) البخاري، 6/ 159 (ح3031) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، حديث 3358، وأبو داود كتاب الجهاد، حديث 2387.

(3) الفتح، 6/ 159.

(4) شرح مسلم، 12/ 45، إكمال المعلم للقاضي، 6/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت