فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1075

أَخذ الْعلم عَن الْمبرد وَصَارَ فِي الْأَدَب وَالشعر وَأمه يضْرب بِهِ الْمثل وَلما ولى قَالَ قد آن للحق أَن يَتَّضِح وللباطل أَن يفتضح ثمَّ لم يلبث فِي الْخلَافَة غير يَوْم وَاحِد وَلَيْلَة حَتَّى اضْطربَ أمره وتفرق أَصْحَابه فَأمْسك وَحبس لَيْلَتَيْنِ ثمَّ قتل خنقا وَأظْهر أَنه مَاتَ حتف أَنفه وسنه يَوْمئِذٍ خَمْسُونَ سنة وَدفن فِي خربة بِإِزَاءِ دَاره ورثاه عَليّ بن مُحَمَّد بن بسام بقوله ... لله دَرك من ملك بمضيعة ... ناهيك فِي الْعلم والآداب والحسب ... مَا فِيهِ لَوْلَا وَلَا لَيْت فتنقصه ... وَإِنَّمَا أَدْرَكته حِرْفَة الْأَدَب ...

وَمن حَيْثُ قصر مدَّته لم يُورِدهُ المؤرخون فِي عداد الْخُلَفَاء بل جعل كالجملة المعترضة وَلما عَاد المقتدر بقى الْأَمر على مَا كَانَ عَلَيْهِ من تصرف النِّسَاء والخدام ورجوعه إِلَى قَوْلهم ووقوفه عِنْد رَأْيهمْ وَفِي خلال ذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت