أَطَالَ الله بَقَاءَك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك ونعمتك وأمتع أَمِير الْمُؤمنِينَ بك وبالموهبة فِيك وعندك وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
أَن يفْتَتح الْعَهْد بِلَفْظ إِن أولى أَو إِ أَحَق وَمَا أشبه ذَلِك وَهِي طَريقَة غَرِيبَة خَارِجَة عَن أصُول الْكِتَابَة من حَيْثُ إِن رُتْبَة الْمُلُوك فِيمَا يكْتب لَهُم التَّعْظِيم وَمثل هَذَا الِافْتِتَاح إِنَّمَا يكْتب لأَصْحَاب الرتب السافلة الَّتِي لَا تقَارب رُتْبَة الْملك وَلَا مَا دونهَا
على أَنه قد كتب بذلك إِلَى ديوَان الْخلَافَة بِبَغْدَاد للسُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف على جلالة قدره بتقليد الديار المصرية والبلاد الشامية واليمنية فِي بعض الأحيان 216 أَمِير الْمُؤمنِينَ وَكَانَ ذَلِك إِنَّمَا وَقع حِين كَانَ الْخَلِيفَة النَّاصِر لدين الله متغيرا عَلَيْهِ حِين تلقب بِالْملكِ النَّاصِر لما فِي ذَلِك من مضاهاة لقب الْخَلِيفَة
وَهَذِه نُسْخَة الْعَهْد الْمَكْتُوب بِهِ على هَذِه الطَّرِيقَة