فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1075

خَاصَّة وَأَن يقيمها على مَنَابِر بَاقِي الْأَعْمَال النازحة عَن مقره لَهُ ثمَّ لحامل الأعباء عَنهُ والوسيط بَين جمَاعَة الْأَوْلِيَاء وَبَين عز الدولة أبي الْمَنْصُور أَحْمد بن معز الدولة أبي الْحُسَيْن مولى أَمِير الْمُؤمنِينَ ولولاة الْأَعْمَال بعده الَّذين يدعى لَهُم على مَنَابِر مَا يتقلدونه مِنْهَا على الْعَادة الْجَارِيَة فِيهَا وَإِن هَذِه الدعْوَة لَازِمَة وَالسّنة فِيهَا مُؤَكدَة وَهِي فرع مطرد على أصل الطَّاعَة الْوَاجِبَة على الْمُسلمين جَمِيعًا إِذْ يَقُول جلّ اسْمه لَهُم {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم} والعائدة فيهم لِأَن الله تَعَالَى إِذا أصلح الْوُلَاة عَلَيْهِم أصلح المسرة فيهم وأنهضهم بِمَا استرعاهم من أُمُورهم وَكَذَلِكَ يفعل الله إِنَّه سميع الدُّعَاء لطيف لما يَشَاء

هَذَا عهد أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَيْك وحجته عَلَيْك فاعمل بِهِ منتهيا إِلَى حُدُوده ومتبعا لرسومه ومتأدبا بآدابه وسالكا على منهاجه واستعن بِاللَّه يعنك ويسددك واستهده يهدك ويرشدك إِن شَاءَ الله تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت