فهرس الكتاب
2860 - ومن صالح من دم عمد، أو خالع على عبد، فذلك جائز، فإن وجد به عيبًا يرد من مثله في البيوع فإنه يرده ويرجع بقيمة العبد صحيحًا، إذ ليس للدم والطلاق قيمة تعلم فيرجع بها، وكذلك النكاح في هذا، وإذ للمقتول العفو عن دم العمد وجراحات العمد في مرضه، وإن لم يدع مالًا، أو له مال وعليه دين يغترقه وليس لورثته أن يقولوا فعله في ثلثه، ولا لغرمائه إن كان عليه دين أن يقولوا: فرّ عنا بماله، ولا ينظر إلى قولهم، وعفوه جائز.
ولو صالح من ذلك، أو من جرح عمد يُخاف منه موته على مال، فثبت ثم حطّ المال بعد ذلك لم يجز إن أحاط الدين به، وإن لم يكن عليه دين كان ما فعل في ثلثه.
ومن جنى جناية عمدًا وعليه دين يحيط بماله فأراد أن يصالح منها على مال يعطيه من عنده ويسقط القصاص عن نفسه، فللغرماء رد ذلك.