فهرس الكتاب

الصفحة 2074 من 2378

أوصى به، فهو لو لم يكن صرورة فأوصى بحجة تطوعًا، أنفذت ولم ترد، فهذا مثله.

وإن لم يكن للصبي أب، فأذن له الوصي في ذلك، فإن كان على الصبي فيه مشقة وضرر، وخيف عليه في ذلك ضيعة، فلا يجوز إذنه له، وإن كان الصبي قويًا على الذهاب وكان ذلك نظرًا له جاز إذنه، لأن الولي لو أذن له أن يتجر وأمره بذلك، جاز. ولو خرج في تجارة من موضع إلى موضع بإذن الولي، لم بكن به بأس، فكذلك يجوز إذنه له في الحج على ما وصفنا. وقال غيره: لا يجوز للوصي أن يأذن له في هذا.

قال ابن القاسم: فإن لم يأذن له وليه، وقف المال لبلوغه، فإن حج به وإلا رجع ميراثًا، لأنه حين أوصى بحج الصبي والعبد، أراد التطوع لا الفريضة، ولو كان صرورة فسمى رجلًا بعينه يحج عنه، فأبى ذلك الرجل فيحج عنه غيره، بخلاف المتطوع الذي قد حج إذا أوصى أن يحج عنه رجل [بعينه] تطوعًا، هذا إن أبى الرجل أن يحج عنه رجعت ميراثًا، كمن أوصى لمسكين بعينه بمال من ثلثه، فمات المسكين قبل الموصي أو أبى أن يقبل، فذلك يرجع ميراثًا، وكمن أوصى لرجل بشراء عبد بعينه للعتق في غير عتق عليه واجب، فأبى أهله أن يبيعوه، فالوصية ترجع ميراثًا بعد الاستيناء واليأس من العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت