فهرس الكتاب
وقال غيره في الموصي بحجة تطوعًا إذا أبى الرجل أن يحج عنه: لا يرجع ميراثًا. والصرورة في هذا وغير الصرورة سواء، لأن الحج إنما أراد به نفسه، بخلاف الوصية لمسكين بعينه بشيء يرده أو شراء عبد بعينه للعتق.
قال ابن القاسم: ومن قال في وصيته: أحجوا فلانًا، ولم يقل: عني، أُعطي من الثلث قدر ما يحج به، فإن أبى أن يحج، فلا شيء له، وإن أخذ شيئًا رده، إلا أن يحج به.
وإن أوصى أن يحج عنه وارث في فرض أو تطوع، أنفذت وصيته، ولم يزد الوارث على النفقة والكراء شيئًا.
وكان مالك يكره الوصية بهذا، فإن نزل أمضاه، وإن قال: ادفعوا ثلثي لفلان يحج به عني، فإن كان وارثًا لم يدفع إليه إلا قدر نفقته، وكراه ويرد ما بقي من الثلث، وإن كان أجنبيًا كان له ما فضل من الثلث كالأجير، وأما الذي يحج على البلاغ، فهو كرسول لهم ويرد ما فضل [من الثلث] .