فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 2378

وفي اللسان القود إذا كان يستطاع القود منه، ولم يكن متلفًا، مثل: الفخذ والمنقلة والمأمومة وشبه ذلك، وإن كان متلفًا لم يقد منه.

ومن قطعت حشفته فأخذ الدية، ثم قطع عسيبه، ففيه الاجتهاد، وينتظر بالمقطوع حشفته حتى يبرأ، لأن مالكًا، قال: لا يقاد من جراح العمد ولا يعقل الخطأ إلا بعد البرء.

وإن طلب المقطوع الحشفة تعجيل فرض الدية، إذ لا بد [له] منها، مات أو عاش لم يكن له ذلك، ولعل أنثييه أو غيرهما تذهبان من ذلك. وكذلك إن أوضحه فأراد تعجيل دية الموضحة، فلا يعجل له شيء، إذ لعله يموت فتكون فيه القسامة. وكذلك إن ضرب مأمومة خطأ، فالعاقلة تحملها مات أو عاش، ولكن لا يعجل له شيء حتى يبرأ، لأنه لو مات منها لم تجب الدية إلا بقسامة، فإن أبى ورثته أن يقسموا، كان على العاقلة ثلث [الدية] لمأمومته، وإنما في هذا الإتباع.

قال: وقد سمعت أهل الأندلس سألوا مالكًا عن اللسان إذا قطع، وزعموا أنه ينبت، فرأيت مالكًا يصغي إلى أنه لا يعجل له حتى ينظر إلى ما يصير [إليه] ، إذا كان القطع قد منعه الكلام. قلت: في الدية أو في القود؟ قال: في الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت