فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 166

الثَّالِثُةُ: أَنَّهَا حَيْثُ خُيِّرَتْ كَانَ خِيَارُهَا عَلَى التَّرَاخِيْ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الخِلَافُ فِي أَنَّ جَوَابَهُنَّ هَلْ كَانَ مَشْرُوْطًا بِالْفَوْرِ أَمْ لَا ففي غيرها هكذا قاله القاضي أبو الطيب الطِّبّرِيُّ فِي تَعَليّقِهِ فَإِنَّهُ حَكَى الخِلَافَ وَصَحَّحَ الْفَوْريَّةَ ثُمَّ قَالَ وَالْخِلَافُ فِي التَّخْيِيْرِ الْمُطْلَقِ فأماإذاقال لها اختاري أي وقت شئت كلن على التراخي بالإجماع قال وعائشة من هذا القبيل لقوله ولا عليك ألا تعجلي حتى تستأمر أبويك

وهو تقييد مرتبط به إطلاق الشرح والروضة وَلَمْ يَقِفِ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى هَذَا النَّقْلِ فَقَالَ فِي شَرْحِ الْوَسِيْطِ وَفِي طَرْدِ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ أَْزْوَاجِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّهِنَّ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَهْلَ فِي التَّخْيِيْر إِنَّمَا قِيْلَ لعَائِشَةَ فَقَطْ وَسَبَبُهُ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتْ أَحَدثَ نِسَائِهِ سِنًّا وَأَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ فَكَانَ قَوْلهُ لَهَا لَا تُبَادِرِيْنِيْ بِالْجَوَابِ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَبْتَدِرَهُ بِاخْتِيَارِ الدُّنْيَا ومغبته ألا يطرد الحكم في غيرها لا سيما إِذَا نَظَرْنَا إِلَى مَا جَاءَ فِي الصَّحِيْحِ مِنْ تَخْصِيْصِ ذَلِكَ بِهَا كَانَ ذَلِكَ يَنْزِلُ مَنَزْلَةً مَا قَالَ الوَاحِدُ مِنَّا لِبَعْضِ نِسَائِهِ اخْتَارِيْ مَتَى شِئْتِ وَقَالَ لِأُخْرَى اخْتَارِيْ فَإِنَّ خِيَارَ الْأُوْلَى يَكُوْنُ عَلَى التَّرَاخِيْ وَالْأُخْرَى عَلَى الْفَوْرِ

الرَّابِعُةُ: نُزُوْلُ آَيَةِ التَّيَمُّمِ بِسَبَبِ عِقَدْهَا حِيْنَ حَبَسَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس وقال لها أسيد بن حضير ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت