فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 166

الثَّالِثُةُ وَالثَّلَاثُوْنَ: كَانَ يَتْبَعُ رِضَاهَا كَلَعْبِهَا بِاللُّعَبِ وَوَقُوْفِهِ فِيْ وَجْهِهَا لِتَنْظُرَ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُوْنَ وَاسْتَنْبَطَ الْعُلَمًاءُ مِنْ ذَلِكَ أَحْكَامًا كَثِيْرةً فَمَا أَعْظَمَ بَرَكَتُهَا

الرَّابِعُةُ وَالثَّلَاثُوْنَ: أَنَّهَا أَفْضَلُ امْرَأَةٍ مَاتَ عَنْهَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا خِلَافٍ وَاخْتَلَفُوْا فِي التَّفْضِيْل بَينَهَا وَبَيْنَ خَدِيْجَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّيْ فِي التَّتِمَّةِ وَقَالَ الْآمَدِيُّ فِيْ أَبْكَارِ الْإِفْكارِ مَذْهَب أَهْل السُّنَّةِ إِنَّ عَائِشَةَ أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِيْنَ وَقَالَتِ الشِّيْعَةُ أَفْضَلُ زَوْجَاتِهِ خَدِيْجَةُ وَأَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِيْنَ فَاطِمَة وَمَرْيَم وَآَسِيَة

وَمِنْهُمْ مَنْ تَوَقَّفَ فِيْ ذَلِكَ وَهُوَ مَا مَالَ إِلَيْهِ الطِّبّرِيُّ فِيْ تَعْلِيْقِهِ فِي

الْأُصُوْل وَاحْتَجَّ مَنْ فَضَّلَ خَدِيْجَةَ بأَنَّهَا أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَاما كَمَا نَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ وَبِأَنَّ لَهَا تَأْثِيْرًا فِي الْإِسْلَام وَكَانَتْ تُسَلِّيْ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبْذُلُ دُوْنَهُ مَالَهَا فَأَدْرَكَتْ غُرَّةَ الْإِسْلَام وَاحْتَمَلَتِ إِلَّاذَى فِي اللهِ وَرَسُوْلِهِ وَكَانَتْ نُصْرَتُهَا لِلرَّسُوْلِ فِيْ أَعْظَمَ أَوْقَاتِ الْحَاجّةِ فَلَهَا مِنْ ذَلِكَ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت