فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 166

وَقَدْ حَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي إِلَّاكْمَالِ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا رَمَتْ زَوْجَهَا بِالْفَاحِشَةِ عَلَى جِهَة الْغَيْرَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ قَالَ وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَدْرِي الْغَيْرَاءُ أَعْلَى الْوَادِيْ من أسفله

وقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِيْ مَنَاقِبِ عُمَرَ أَنَّهُ أَرْسَلَ فِيْ مَرَضِ مَوْتِهِ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ إِلَى عَائِشَةَ أَنَّ عُمَرَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَيَسْتَأْذِنُكَ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُُ لَقَدْ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِيْ وَلَأُوْثِرَنَّهُ عَلَى نَفْسِيْ وَقَدْ اسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْإِيْثَارَ بِالْقَبْرِ مِنْ خِلَافِ شِيَمِ الصَّالِحِيْنَ كَمَنْ يُؤْثِرُ بِالصَّفِّ الْأًوَّل وَيَتَأَخَّرُ هُوَ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمَيِّت يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ بِمَوْتِهِ فَلَا الْإِيْثَارُ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا يقرب ما هو إنما هذا الإيثار فِيْهِ بِالْإِيْثَارِ بِهِ قُرْبَةً إِلَى اللهِ فَهِمَتْ بِقَرِيْنَةِ الْحَالِ أَنَّ الْحَدِيْث الْمَشْهُوَرَ أَنَّهَا رَأَتْ أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت