فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 189

[التعليق:]

باب: قول الله تعالى:

{فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} 1.

الترجمة السابقة على قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} 2 الآية، يقصد بها الشرك الأكبر بأن يجعل لله ندا في العبادة والحب والخوف والرجاء وغيرها من العبادات. وهذه الترجمة المراد بها الشرك الأصغر كالشرك في الألفاظ كالحلف بغير الله، وكالتشريك بين الله وبين خلقه في الألفاظ ك: لولا الله وفلان وهذا بالله وبك، وكإضافة الأشياء ووقوعها لغير الله كلولا الحارس لآتانا اللصوص، ولولا الدواء الفلاني لهلكت، ولولا حذق فلان في المكسب الفلاني لما حصل فكل هذا ينافي التوحيد.

والواجب أن تضاف الأمور ووقوعها ونفع الأسباب إلى إرادة الله وإلى الله ابتداء، ويذكر مع ذلك مرتبة السبب ونفعه، فيقول: لولا الله ثم كذا ليعلم أن الأسباب مربوطة بقضاء الله وقدره. فلا يتم توحيد العبد حتى لا يجعل لله ندا في قلبه وقوله وفعله.

1 سورة البقرة آية: 22.

2 سورة البقرة آية: 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت