فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 189

وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو"12.

ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هلك المتنطعون". قالها ثلاثا"3."

فيه مسائل:

الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب.

الثانية: معرفة أول شرك حدث على وجه الأرض أنه بشبهة الصالحين.

الثالثة: أول شيء غير به دين الأنبياء، وما سبب ذلك مع معرفة أن الله أرسلهم.

الرابعة: قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها.

الخامسة: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل.

فالأول: محبة الصالحين.

والثاني: فعل أناس من أهل العلم والدين شيئا أرادوا به خيرا، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.

السادسة: تفسير الآية التي في سورة نوح.

السابعة: جبلة الآدمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد.

الثامنة: فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدع سبب الكفر.

1 النسائي: مناسك الحج (3057) .

2 رواه النسائي في (السنن) 5 / 268 (كتاب مناسك الحج) (باب التقاط الحصى) . وابن ماجه في (السنن) 2 / 1008 (كتاب المناسك) (باب قدر حصى الرمي) حديث رقم (3029) . والإمام أحمد في (المسند) 1 / 215 و 347 ثلاثتهم من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -. قال شيخ الإسلام في (اقتضاء الصراط المستقيم) ص 106: (هذا إسناد صحيح على شرط مسلم) . اهـ.

3 رواه مسلم: كتاب العلم باب هلك المتنطعون (4 / 2055) حديث رقم (2670) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت