فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 1688

عبد الرحمن حفظه، وقد خالفه أصحاب الزهري يونس وشعيب ومعمر ومحمد بن إسحاق وابن جريح، فرووه عن الزهري عن سعيد أن الناس كانوا في عهد النبي- عليه الصلاة والسلام- يجتمعون إلى الصلاة قبل أن يؤمروا بالتأذين فذكر حديث ابن زيد، وقد خرج أهله من حديث ابن جريج أخبرني نافع ان ابن عمر كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، وليس ينادى بها أحد، فتكلموا يومًا في ذلك فقال بعضهم: اضربوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل بوق اليهود، فقال عمر: أو لا تبعثون رجلًا ينادى بالصلاة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بلال قم فناد بالصلاة" (1) . ولما خرجه أبو عيسى قال فيه: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر، قال ابن مندة: هذا إسناد مجمع على صحته، وفي لفظ لأبي عوانة (2) في صحيحه:"فأذن بالصلاة"، ولما خرجه ابن خزيمة (3) في صحيحه اتبعه ثنا بندار بخبر غريب، قال: ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال:"إن بلالا كان يقول: أشهد أن لا إلى إلا الله، حي على الصلاة، فقال له عمر: قل في أثرها أشهد ان محمدًا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم:"قل كما أمرك عمر". ورواه أبو الشيخ في كتاب الأذان عن محمد بن يحيي نا بندار بلفظ: كان يقول أول ما يأذن: أشهد أن لا إلى إلا الله، حي على الصلاة"، وقد ورد عنده/بلفظ آخر ذكره الطبراني [507/أ] في الأوسط (4) من حديث طلحة بن زيد عن يونس بن يزيد عن الزهري عن

(1) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الصلاة، (ح/190) . وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب، من حديث ابن عمر".

وحديث ابن عمر رواه أيضا البخاري (2/65-66) ومسلم في (الصلاة، ح/1) والنسائي (1/02 1-103) ، وأحمد في المسند) رقم 6357 ج 2 ص 148) . ويظهر ان القاضي أبا بكر بن العربي نسي انّ هذا الحديث في الصحيحين، فاعترض على تصحيح الترمذي إياه، فقال (1/307) :"وعجب لأبي عيسى يقول: حديث ابن عمر صحيح! وفيه: ان النبي صلي الله عليه وسلم أمر بالأذان لقول عمر، وإنما أمر به لقول عبد الله بن زيد، وإنما جاء عمر بعد ذلك سمعه!". (2) صحيح. رواه أبو عوادة: (26/326) .

(3) ضعيف. رواه ابن خزيمة (362) والكنز (23150) .

(4) ضعيفة جدا. أورده الهيثم في"مجمع الزوائد" (1/329) وعزاه إلى الطبراني=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت