حدثنا محمد بن الصباح ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي
إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت:"كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجنب، ثم ينام"
ولا ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل" (1) ."
وذكره أيضا من حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق بلفظ:"إن كانت"
له حاجه إلى أهله فقضاها ثم ينام كهيئته لا يمس ماء": من حديث سفيان عنه"
بلفظ:"أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يجنب، ثم ينام كهيئته لا يمس ماء" (2) . قال
سفيان: فذكرت الحديث يوما فقال لي إسماعيل: يا فتى يشدّ هذا الحديث
بشيء، هذا حديث اختلف فيه فصححه قوم وضعفه آخرون فمن الضعفاء
يزيد بن هارون قال أبو داود: ثنا الحسين بن علي الواسطي سمعت يزيد بن/
هارون يقول هذا الحديث، وهو يعني حديث أبي إسحاق، وفي كتاب ابن
العبد ليس بالصحيح وفي موضع آخر وهم أبو إسحاق في هذا الحديث، وفي
كتاب العلل لابن أبي حاتم: قال شعبة: قد سمعت حديث أبي إسحاق أن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ينام جنبا ولكنني أبعثه. وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عنه
فقال: ليس صحيحا، قلت: لم؟ قال: لأن شعبة روى عن الحكم عن إبراهيم
عن الأسود عن عائشة:"أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ"
وضوء للصلاة" (3) . قلت: من قبل من جاء بهذا الاختلاف؟ قال: من قبل أبي"
إسحاق، ثم قال: وسمعت يزيد بن هارون يقول: حرموا أبو إسحاق في هذا
الحديث. ثم قال: وسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث فقال: لا يحل أن
يروى هذا الحديث. قال أبو عبد الله: الحاكم يرويه مثل قصة أبي إسحاق ليس
(1) صحيح الإسناد. رواه ابن ماجة (581) وأحمد (6/43) والمعاني (1/125) وصححه
الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (583) وأحمد (6/111) والمشكاة (468) والمجمع (1/275)
وعزاه إلى أحمد ورجاله رجال الصحيح. وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح. رواه أبو عوانة (1/278) وأحمد (6/192) والمعاني (1/125) .