170-باب النهى أن يسبق الإمام في الركوع والسجود
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبيد عن الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة:"كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا أن لا نبادر الإمام بالركوع."
وإذا كبّر فكبّروا، وإذا سجد فاسجدوا" (1) . هذا حديث رواه مسلم في"
صحيحه.
حدثنا حميد بن مسعدة وسويد بن سعيد قالا: ثنا حماد بن زيد عن
محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم- صلى الله عليه وآله
وسلم-:"ألا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوِّل الله رأسه رأس"
حمار" (2) . هذا حديث خرجه الستة في كتبهم بزيادة:"أو يجعل الله صورته
صورة حمار"، وفي لفظ عند مسلم"لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا
ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد" (3) ."
وفي مصنف أبي بكر من حديث مليح السعدي قال: قال أبو هريرة:"إن"
الذي يخفض ويرفع رأسه قبل الإمام إنما ناصيته بيد الشيطان ومن حديث ليث
عن طلحة قال: قال سلمان من رفع رأسه قبل الإمام ووضع رأسه قبل الإمام
فناصيته بيد الشيطان يرفعها ويضعها" (4) . ونظر ابن مسعود إلى من سبق إمامه"
فقال:"لا وحدك صليت / ولا بأمامك اقتديت". وفي البخاري تعليقا عنه:
"إذا رفع قبل الإمام يعود فيمكث بقدر ما رفع ثم يتبع الإمام". وقال الحسن
(1) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/87) ، ورواه ابن ماجة (ح/960) ، وأحمد (2/440) ،
والبيهقي (2/92) ، وأبو عوانة (2/110) . والدارمي في (الصلاة، باب"72") ، وصححه الشيخ
الألباني.
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الأذان، باب"53") ، ومسلم في(الصلاة،
ح/115)، وأبو داود في (الصلاة، باب"75") ، والترمذي (ح/582) . وقال: هذا حديث
حسن صحيح. وابن ماجة (ح/961) ، وأحمد (2/ 260، 425، 473) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/87،87 مكرر) ، وابن خزيمة (1576) ، والمشكاة (1138)
(38) لم نقف عليه.