فهرس الكتاب
وسلّم- ليستفتح صلواته بقوله:"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك"
وتعالى جدّك ولا إله غيرك". هذا حديث رواه أبو عيسى بلفظ:"كان
النبي- صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- إذا قام إلى الصلاة بالليل كبّر، ثم يقول
في آخره: الله أكبر كبيرًا، ثم يقول: أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان
الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" (1) ."
ثم قال: قد يتكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد
يتكلم في علي بن علي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث، وكذا ذكره
السعدي عن أحمد وفيه نظر؛ لأنه مخرّج في مسنده، وهو لا يخرج غير
صحيح عنده كما أسلفناه من كلام أبي موسى، فقال: حدّثنا/ابن أنس عن
جعفر بزيادة:"ويقول: لا إله إلا اللَّه ثلاثًا بعد الله أكبر ثلاثًا ويقول: أعوذ"
بالله السميع العليم"؛ ولأنّ ابنه عبد اللَّه، والمروزي لما سأله عن هذا الحديث"
أجاب بغير ما ذكره لفظًا ومعنى، الترمذي تبيّن ذلك ما يراد كلامهما، قال
عبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عن حديث أبي سعيد حديث علي بن علي؟
فلم يحمد أبي إسناده، قال: عبد اللَّه لم يروه عنه إلا جعفر بن سليمان، وفي
سؤالات المروزي: سألت أبا عبد اللُّه عن استفتاح الصلاة؟ فقال: تذهب فيه
إلى حديث عمر.
وقد روى فيه من وجوه ليست بذاك كحديث حارثة، وحديث أبي سعيد،
وحديث علي بن علي. ذكر له حديث جبير بن مطعم، فقال: ما أدفع من
هذا شيئًا، وسأل حرب الكرماني أحمد: عن علي بن علي؟ فقال: لم يكن به
بأس، ويثبت في كلام الترمذي أيضًا في قوله: أنّ يحيى بن سعيد كان يتكلّم
(1) صحيح. رواه أبو داود (ح/775، 776) ، والترمذي (ح/142، 243) ، وقال الترمذي:
وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب. وأخذ قوم من أهل العلم هذا الحديث.
وابن ماجة (ح/804، 806) ، والنسائي في (الافتتاح، باب"18") ، واحمد(3/50،
69)، والدارمي (1/282) ، والبيهقي (2/34، 35) ، والطبراني(10/2133، 184،
12/354)، والحاكم (1/235) ، وإتحاف (3/46) ، والمشكاة (815، 816) ، والدارقطني
(1/298) ، وعبد الرزاق (2554) ، والمنثور (4/130) ، (6/254) ، وابن أبي شيبة(1/