فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 1688

الدال على أن المغرب ليس لها/وقت واحد. أنبأ ابن الجنيد، ثنا قتيبة، ثنا

حماد بن زيد عن عمرو عن جابر:"أن معاذَا كان يصلى مع النبي- صلى"

الله عليه وآله وسلم- المغرب ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم". ولما ذكره أبو"

القاسم في الأوسط قال: لم يروه عن محمد بن قيس- يعني: عن محارب-

إلّا وهيب بن إسماعيل الأسدي، وفي موضع آخر:"فلما أقيمت صلاة"

المغرب أتى المسجد فوجد معاذَا افتتح سورة البقرة". وقال: لم يروه عن"

الشيباني عن محارب الأخلد بن عبد الله، وقال الطحاوي: ذهب قوم إلى

الأخذ بحديث أم الفضل وجبير، وخالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: لا ينبغي

أن يقرأ في المغرب إلا بقصار المفصل، دليلهم ما رواه أبو الزبير عن جابر:

"أنهم كانوا يصلون المغرب ثم يرجعون" (1) ، وروى حماد عن ثابت عن

أنس:"كنا نصلي المغرب مع النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم- ثم يرمي"

أحدنا فيرى مواقع نبله" (2) ، وقد أنكر على معاذ تطويل العشاء مع سبقه وقتها"

فالمغرب أحرى بذلك، وهو قول مالك والكوفيين والشافعي وجمهور العلماء،

قوله: والمرسلات عرفا، وقال: النواهي الملائكة ترسل العرف، وفي تفسير ابن

عباس: يعني: الرسل من الملائكة ومن الأنس؛ أرسلوا بكل معروف وخير

وبركة، وفي تفسير عبد بن حميد الليثي عن عبد الله بن مسعود وقتادة قالا:

هي الريح، وأما الطور؛ فعن ابن حبان أن رسول الله- صلى الله عليه وآله

وسلم- خوف أهل مكة العذاب فلم يؤمنوا ولم يصدقوا، فأنزل الله تعالى

يقسم بستة أشياء أن العذاب ذلك بهم. والطور: الجبل الذي كلم عليه

موسى- علمِه السلام- لغة سريانية، وكذا ذكره لم يبين أي طور المقسم به

لكونهم سبعة جبال يقال: لكلّ واحد منها الطور الأول: وطور زيتَا جبل/

بقرب رأس عين، الثاني: طور زيتا جبل بالقدس، وبه مات سبعون ألف نبي

قتيبة الجوع، الثالث: علم بحبل مطل على ضبري، الرابع: جبل بنى مصر

وفاران، الخامس: طور سيناء، هذا هو المقسم به- والله أعلم- جبل بأيلهَ

(1) الفتح: (1/311) .

(2) حسن. رواه أبو داود (ح/416) ، وأحمد في"المسند" (3/331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت