أصحاب تواضع نعمل بالنهار، وإن معاذا صلى معك العشاء ثم أتانا فافتتح
البقرة، فأقبل رسول الله- صلّى الله عليه وآله وسلّم- على معاذ فقال:"يا"
معاذ أفتان أنت؟! اقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، واقرأ باسم
ربك، والليل إذا يغشى" (1) ، وفي صحيح ابن حبان:"اقرأ بالسماء والطارق،
والسماء ذات البروج"، وفي كتاب النسائي (2) :"وإذا السماء انفطرت"، وفي"
سن البيهقي لم يقل أحد فسلم إلّا ابن عباد المكي عن سفيان، وفي كتاب
أبي قرّة:"والضحى وهذا النحو"، وفي كتاب أبي القاسم الأوسط:"وسبح"
اسم ربك الأعلى"، وفي كتاب السراج:"والفجر"، وفي كتاب مسند أبي"
وهب:"خفَّف على الناس ولا تشن عليهم" (3) ، وفي كتاب أبي داود بسند
حسن عن حزم بن أبي بن كعب أنه أتى معاذًا وهو يصلى بقوم صلاة المغرب
في هذا الخبر قال: فقال عليه السلام:"يا معاذ لا تكن فتانًا، فإنه يصلى"
وراءك الضعيف والكبير وذو الحاجة والمسافر" (4) . رواه عن موسى بن إسماعيل"
ثنا طالب بن حبيب قال: سمعت عبد الرحمن بن جابر بحديث عنه، وفي
كتاب المستفاد بالنظر والكتابة من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر:
"أن معاذ صلى بالأنصار المغرب، وأن حازمًا الأنصاري لم يصبر لذلك فغضب"
عليه معاذ ..."الحديث، وفي مسند أحمد: ثنا عفان، ثنا وهيب عن عمرو بن"
يحيى عن معاذ بن رفاعة أنّ رجلًا من بنى سلمة يقال له: سليم، أتى النبي-
صلّى اللَّه/عليه وآله وسلّم- فقال: يا رسول الله إن معاذًا يأتينا بعد ما ينام،
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/180، 8/33) ، ومسلم (339) ، وأبو داود
في (استفتاح الصلاة، باب"12") ، والنسائي (2/103) ، وأحمد (3/308) ، وابن
خزيمة (521) ، وإتحاف (3/201) ، والمشكاة (833) ، والكنز (20428) ، والإرواء
(2) رواية النسائي في الحاشية السابقة.
(3) بنحوه. رواه أحمد (4/128) ، والبيهقي (3/116) ، والطبراني (9/37، 39) ،
وابن سعد (5/273) ، والمنثور (6/370) .
(4) حسن. رواه أبو داود (ح/791) ، والبيهقي (3/117) ، ونصب الراية(2/30،
53)، وإتحاف (3/201) ، والكنز (2"427، 22929) ، والبخاري في"التاريخ الكبير""
(3/110) ، ومعاني (1/409) .