فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 517

يوجد ما يرجح أحدهما على الآخر، تساقطا، وطلب الدليل من غيرهما، وهذا القول جار على طريقة الحنفية في الجمع بين المتعارضين إذا جهل التاريخ بينهما1.

لكن رأى المحققين من الحنفية في هذه الصورة هو حمل المطلق على المقيد عن طريق البيان لا النسخ، حملًا لهما على المعية وتقديمًا للبيان على النسخ عند التردد؛ لكون البيان أغلب وقوعًا من النسخ، ولأن النسخ لا يثبت بالاحتمال2، ومما يقوي ذلك قول الحنفية في باب تعارض الأدلة: (أن الدليلين إذا تعارضا ولم يعلم التاريخ يجمع بينهما) 3، فهذا يدل على أن حمل المطلق على المقيد عند الحنفية إذا جهل التاريخ يكون بيانًا، قال ابن الهمام:"وهو الأوجه عندي"4، وتبعه في ذلك صاحب مسلم الثبوت5 وفي كشف الأسرار:"إن الحادثة إذا كانت واحدة، وورد فيها نصان مقيد ومطلق في الحكم، وهو من باب الواجب أن المطلق يقيد إذا"

1 الشربيني على شرح المحلى على جمع الجوامع مع حاشية البناني 2/50، وأصول الفقه د. حسين حامد حسان ص: 444، باب تعارض الخاص والعام.

2 تيسير التحرير 1/331، وأصول الفقه لمحمد أبو النور زهير 2/328.

3 التحرير مع التيسير 1/331.

4 المرجع السابق.

5 مسلم الثبوت 1/362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت