فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 517

المطلب الأول: اختلاف العلماء في دلالة مفهوم المخالفة

حتى يكون مفهوم المخالفة واضحًا أمامنا، لا بد من الإشارة إلى كيفية دلالة اللفظ على المعنى، ذلك أن الألفاظ قوالب للمعاني المستفادة منها، وهي في دلالتها على تلك المعاني تختلف؛ فتارة تدل على المعنى من جهة النطق تصريحًا، وتارة أخرى تدل عليه من جهة النطق تلويحًا1.

فاصطلح على تسمية دلالة اللفظ على المعنى من جهة النطق تصريحًا بالمنطوق، وعلى تسمية دلالته على المعنى من جهة النطق تلويحًا بالمفهوم: وهذه الطريقة أعني (تقسيم الدلالة إلى منطوق ومفهوم) ، قال بها ابن الحاجب وغيره من محققي الشافعية، وعرفوا المنطوق: بأنه ما دل عليه اللفظ في محل النطق، أي: أنه المعنى المستفاد من اللفظ من حيث النطق به2.

1 مسلم الثبوت 1/413، وشرح الكوكب المنير ص: 238، وتسهيل الوصول للمحلاوي ص: 117 ط الحلبي، وسلم الوصول بشرح نهاية السول للشيخ بخيت المطيعي 2/168، وأصول مذهب الإمام أحمد للدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ص: 125-126، والمناهج الأصولية لفتحي الدريني ص: 464-465، وإرشاد الفحول ص: 178.

2 حاشية البناني على جمع الجوامع 1/240، ومختصر ابن الحاجب 2/171-172، وتيسير التحرير لأمير الحاج 1/192، وإرشاد الفحول ص: 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت