فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 517

وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 1 وجاء في حديث شريف اشتهر بحديث الأعرابي المسيء صلاته، ما يفيد أن الرجوع والسجود لا بد فيهما من الاطمئنان، حيث قال له الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث:"ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"2.

فالحنفية بناء على قاعدتهم في أن الخاص لا يحتمل البيان، وأن الزيادة على النص نسخ له، ونسخ القطعي بالظني غير جائز، قالوا بعدم فرضية الطمأنينة في الصلاة.

واستدلوا على ذلك بأدلة منها:

أولًا: ما ذكره البزدوي في أصوله حيث يقول: (ومن الخاص الذي لا يحتمل التصرف فيه بطريق البيان قوله - تعالى: {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} 3 والركوع اسم معلوم، وهو الميلان عن الاستواء بما يقطع اسم الاستواء، فلا يكون إلحاق التعديل به على سبيل الفرض حتى تفسد الصلاة بتركه بيانًا صحيحًا؛ لأنه بَيّنٌ في نفسه، بل يكون إلحاق التعديل

1 سورة الحج آية: 77.

2 الحديث متفق عليه. وانظر البخاري 1/192، وسبل السلام ص: 160.

3 سورة البقرة آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت